فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 4050

175 -وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ:"إِنْ كُنَّا لنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، يُكَلِّمُ أحَدُنَا صَاحِبهُ بِحَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) } [البقرة] ؛ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، ونُهِينا عَنِ الكَلاَمِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-إنْ كُنَّا لنتكلَّم:"إنْ"مخفَّفةٌ من الثقيلة، واسمُهَا محذوف، و"الَّلام"للتَّأكيد.

-يكلِّم أحدنا: جملة استئنافية كأنَّها جوابٌ عن قول القائل: كيف كنتم تتكلَّمون؟.

-حافظوا: أي: واظبوا، وداوموا.

-الوسطى: الفضلى، بألف التأنيث المقصورة، أي: الصلاة الفضلى، وهي صلاةُ العصر على الرَّاجح.

-قانتين: نُصِبَ على الحال من الضمير الَّذي في"قوموا"، واشتقاقُهُ من القنوت، والقنوتُ له معان كثيرةٌ، والمراد به هنا: السكوت.

-أُمرنا ونُهينا: مبنيَّان للمجهول، والآمرُ والنَّاهي هو النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-.

*ما يؤخذ من الحديث:

1 -كان المسلمون أوَّلَ الأمر يتكلَّمون في الصَّلاة، يُكلِّم الرَّجلُ صاحبَهُ بالكلام اليسير، الَّذي لابد منه؛ فانزل الله. {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) } [البقرة] ، فأُمِرُوا بالسُّكوت ونُهُوا عن الكلام، وهذا

(1) البخاري (1200) ، مسلم (539) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت