2 -كلمات تدُلُّ على معنًى في غيرها؛ مثل"عن"وَ"مِنْ"وَ"في"ونحوها.
فهذان النوعان يدلان على معنًى بالوضع، وهذه قد أجمَعَ العلماء أنَّها تفسد الصَّلاة، إنْ لم يكن عذرٌ شرعيٌّ يَمْنَعُ القولَ بالإبطال.
3 -كلماتٌ ليس لها معنى بالوضع، كالتأوُّه، والبكاء، والأنين، فالرَّاجحُ أنَّه لا يُبْطِلُ الصَّلاة، لأنَّه ليس كلامًا في اللغة، فقد كان علي -رضي الله عنه- يستأذن على النَّبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي، فيتنَحْنَحُ له.
* فائدة:
قال شيخ الإسلام: الأظهر أنَّ الصَّلاة تبطُلُ بالقهقهة؛ لما فيها من الاستخفاف والتَّلاعب المنافي مقصود العبادة.
وقال ابن المنذر: أجمعوا على أنَّ الضحك يفسد الصَّلاة.
واختلف العلماء في تعيين الصلاة الوسطى، التي حثَّ الله تعالى عليها بقوله: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] على أقوالٍ كثيرة، وأوصلها العلماء إلى سبعة عشر قولًا، والرَّاجح أنَّها"صلاة العصر"، وما عدا هذا القول، فهو ضعيفُ الدلالة.
فقد جاء في البخاري (2931) ومسلم (627) من حديث علي -رضي الله عنه- أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال يوم الأحزاب:"ملأَ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتَّى غابت الشمس"؛ فهذا تبيينُ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- لها، وليس مع بيانه بيان.
قال الترمذي: هو قول أكثر علماء الصحابة.
وقال الماوردي: وهو قول جمهور التَّابعين، وقال ابن عبد البر: هو قول أكثر أهل الأثر، وهو مذهب الإمامين أبي حنيفة وأحمد، وصار إليه معظم الشَّافعية، وبه قال ابن حبيب، وابن العربي، وابن عطية من المالكية"."