182 -عَنْ أَبِي جُهَيم بنِ الحارِثِ -رضِيَ اللهُ عَنْهُ- قالَ: قال رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"لو يَعْلمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا علَيْهِ مِنَ الإثْمِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ، خيرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ". مُتَّفقٌ علَيْهِ، واللَّفْظُ لِلبُخَارِيِّ، ووقَعَ فِي البَزَّارِ مِنْ وَجْهٍ آخر:"ارْبَعِينَ خَرِيفًا" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لو: حرف شرط لما مضى، وتفيد امتناع شيء لامتناع غيره، ويسمى حرف امتناع لامتناع، ولها شرط وجواب، إلاَّ أنَّها لا تجزم.
-يعلم: فعل مضارع، وهو شرط"لو".
-لكان: جواب"لو".
-أن: مصدرية، والتقدير: لو يعلم المارُّ ماذا عليه من الإثم من مروره بين يدي المصلي، لكان وقوفه أربعين، خيرًا من أن يمر.
-ماذا عليه: كلمة"ما"استفهامية، ومحلها الرفع على الابتداء، و"ذا"اسمٌ موصولٌ، بمعنى"الذي"، ومحلها الجر بالإضافة، و"عليه"صلتها، ومتعلق الجار والمجرور خبر"ما".
-خيرًا: خبرًا لـ"كان"، واسم"كان"هو قوله:"أن يقف"مؤول بمصدر، بمعنى:"وقوفه".
-خريفًا: على أنَّه مجاز مرسل، قال في"المصباح": الخريف الفصل الذي تخترف فيه الثمار.
وهو أحد فصول السنة، وبروجه الثلاثة هي: الميزان والعقرب والقوس،
(1) البخاري (510) ، مسلم (507) ، البزار (9/ 239) .