واختاره الشيخ تقي الدين.
أمّا الإمام مالك، فقال: لا يصلي إلى النائم، ولكن السنة ثابتة بجواز اعتراض النائم، ومنها قصة عائشة.
9 -إذا لم يكن للمصلي سترة، فما مقدار ما يجب البعد عنه عند المرور؟
قالت الحنفية والمالكية: يحرم من موضع قدمه إلى موضع سجوده، وعند الشافعية والحنابلة: ثلاثة أذرع من قدم المصلي.
وقال الموفق: لا أعلم حد البعيد في ذلك ولا القريب، وقال: الصحيح تحديد ذلك بما إذا مشى إليه المصلي، ودفع المار بين يديه، فتقيد بدلالة الإجماع بما يقرب منه.
10 -سترة الإمام هي سترة لمن خلفه من المأمومين، بإجماع العلماء؛ لأنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى إلى سترة، ولم يأمر أصحابه باتخاذ سترة أخرى لهم، لما في البخاري (76) ، ومسلم (504) من حديث ابن عباس قال:"أقبلت راكبًا على حمار أتان، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي بالناس بمنىً إلى غير جدارٍ، فمررتُ بين يدي بعض أهل الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر عليَّ أحد".
11 -المشهور من مذهب الإمام أحمد: أنَّه لا بأس أن يصلي بمكة، بل بالحرم كله إلى غير سترة؛ وذلك لما روى الإمام أحمد (26699) ، وأبو داود (2016) ؛ والنسائي (2959) ، وابن ماجه (2958) عن المطلب بن أبي وداعة:"أنَّه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه، وليس بينهما سترة".
والحديث في إسناده مجهول، وضعَّفه الألباني.
وقد جاء في الصحيحين:"أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى بمزدلفة إلى غير سترة"، ومحققو العلماء يرون جواز المرور، والحديث ليس معارضًا للأحاديث