فهرس الكتاب
215 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إذَا كَبَّرَ للصَّلاَةِ، سَكَتَ هُنَيْهَةً قَبْلَ أنْ يَقْرَأَ، فسَأَلْتهُ، فَقَالَ: أَقُولُ:"اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا باعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِب، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ، كمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ والثَّلْجِ والبرَدِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-هنيهة: قال في:"القاموس": الهِنو -بالكسر-: الوقت، وهنيهة تصغير: هنية، ويراد بها: السكتة اللَّطيفة.
-خطايا: جمع:"خطيئة"، وأصله: خطائي، بهمزة مكسورة بعد المد، يليها ياء متحركة هي لام الكلمة، ثم فتحت الهمزة في الجمع، وقلبت ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار"خطاآ"فكرهوا اجتماع ألفين بينهما همزة، فقلبت ياءً فصارت"خطايا".
-نقّني: بتشديد القاف، وهو أمر من نقَّى: ينقي تنقية، وهو مجاز عن إزالة الذنوب، ومحو أثرها.
-كما باعدت:"ما"مصدرية، تقديره: كإبعادك بين المشرق والمغرب، ووجهه أنَّ التقاء المشرق والمغرب لما كان مستحيلًا، شبَه أن يكون اقترابه من الذنوب، كاقتراب المشرق والمغرب.
-الأبيض: خصَّ الثوب الأبيض بالذكر؛ لأنَّ الدنس يظهر فيه، زيادة على ما
(1) البخاري (744) ، مسلم (598) .