فهرس الكتاب
عند الاستفتاح- مشروع باتفاق المسلمين.
قلت: تقدم خلاف أهل الكوفة. قال شيخ الإِسلام: هم معذرون قبل أن
تبلغهم سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
3 -الرواية الأخرى:"أن يرفع يديه حتى يحاذي بهما فروع أذنيه"، وأحسن جمع بين الروايتين أن يحمل على التوسع، واختلاف الأحوال، فالوجهان سنة.
4 -قال في"شرح الإقناع": ويكون رفع اليدين مع ابتداء الركوع استحبابًا؛ لقوله في الحديث:"وإذا كبر للركوع".
5 -والرفع في المواطن كلها من مستحبات الصلاة، قال ابن القيم: روى رفع اليدين عنه -في هذه المواطن الثلاثة- نحو ثلاثين صحابيًّا، واتَّفق على روايتها العشرة، ولم يثبت عنه خلاف ذلك.
وقال في"شرح الإقناع":"رفع اليدين في موضعه من تمام الصلاة وسننها، فمن رفع يديه في موضعه، فهو أتم صلاة ممن لم يرفع يديه؛ للأخبار".
6 -اختلفت آراء العلماء في الحكمة في رفع اليدين، فقالوا في تكبيرة الإحرام: رفع حجاب الغفلة عن الله، والدخول عليه، وفي غيرها: إعظامًا لله.
وقال بعضهم: إنَّها استسلام وانقياد؛ كالأسير المستسلم.
وقال بعضهم: زينة للصلاة، ويروى هذا عن ابن عمر، وعلى كلٍّ فهو اتباع لسنة ثابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
* فائدة:
ورد موضع رابع يشرع رفع اليدين فيه؛ وذلك حينما يقوم من التشهد الأول في الصلاة ذات التشهدين، فقد جاء في صحيح البخاري (736) ، من حديث ابن عمر قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا قام من الركعتين، رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما كان يصنع عند افتتاح الصلاة".
كما جاء أيضًا في سنن أبي داود (721) ، والترمذي (218) ، وابن حبان