فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 4050

233 -وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"ألاَ وَإنِّي نُهِيْتُ أنْ أقْرَأ القُرْآنَ رَاكِعًا أوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؛ فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ". روَاهُ مُسْلِمٌ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-فعظِّموا فيه الرَّب: العظيم: وَصْفُهُ تعالى بصفات العظمة، والإجلال، والكبرياء، والمراد هنا قول:"سبحان ربي العظيم".

-فاجتهدوا: الجهد بالضم والفتح: الوسع والطاقة، وهو مصدر من: جهد في الأمر جهدًا، من باب نفع، إذا طلب حتى بلغ غايته في الطلب.

-فقَمِنٌ: بفتح القاف المثناة، وكسر الميم بعدها نون.

قال ابن رسلان: هو بفتح الميم مصدر، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، وأما بالكسر فهو وصف شيء، يجمع، ويثنى، ويؤنث.

أي: حقيق، وجدير، وخليق، أن يستجاب لكم دعاؤكم.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -النهي عن قراءة القرآن في حالة الركوع والسجود، في الصلاة الفريضة والنافلة، والنهي من الرب تبارك وتعالى، فإنَّ المنهي هو الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وما نهي عنه فالأصل أنَّ أمَّته منهية عنه أيضًا.

2 -الحديث يقتضي تحريم المنهي عنه، فتكون قراءة القرآن محرَّمة في الركوع والسجود، إلاَّ أنَّ أكثر العلماء حملوا النَّهي على الكراهة فقط، دون

(1) مسلم (479) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت