فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 4050

237 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنْهُ- قالَ: قَال رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"أُمِرْتُ أنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ: علَى الجَبْهَةِ -وَأشَارَ بيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ- واليَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأطْرَافِ القَدَمَيْنِ". متَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-أمرت: على صيغة المجهول، والآمر هو الله، وجاء في بعض روايات الصحيح:"أمرْنَا"؛ لتدل على صيغة العموم.

-اليدين: أي: الكفَّين، كما هو المراد عند الإطلاق، ولئلا يعارض حديث النهي عن الافتراش كافتراش السبع.

-وأشار بيده إلى أنفه: جملة معترضة بين المعطوف عليه، وهو"الجبهة"، والمعطوف، وهو"اليدان"، والغرض منها بيان أنَّهما عضو واحد.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -"أمرت"، وفي رواية"أُمرنا"، وفي رواية:"أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-"؛ والثلاث الروايات كلها للبخاري، والقاعدة الشرعية أنَّ ما أُمِرَ به النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو أمرٌ عامٌّ له ولأمته؛ كما قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ، وقال تعالي: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] ، ولا يخرج من هذا العموم إلاَّ ما جاء النص بتخصيصه به -صلى الله عليه وسلم-؛ كقوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50] .

2 -فيه وجوب السجود في الصلاة على هذه الأعضاء السبعة: وهي الجبهة

(1) البخاري (812) ، مسلم (490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت