فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 4050

الحنابلة، ومد السبابة للإشارة بها، وهذه الصفة تشير في المصطلح الحسابي القديم إلى عدد:"ثلاث وخمسين".

ودليلهم: حديث ابن عمر (حديث الباب) .

واختلاف العلماء في قبض الأصابع وبسطها، راجعٌ إلى اختلاف الروايات في ذلك.

وأشار ابن القيم -رحمه الله تعالى- إلى وجه الجمع بينها؛ فقال: الروايات المذكورة كلها واحدة، فمن قال:"قبض أصابعه الثلاثة"، أراد: أنَّ الوسطى مضمومة، ولم تكن منشورة كالسبابة، ومن قال:"قبض اثنتين"أراد: أنَّ الوسطى لم تكن مضمومة مع البنصر والخنصر، والبنصر والخنصر متساويتان في القبض دون الوسطى.

واختلف الأئمة وأتباعهم في الحال: التي يستحب فيها الإشارة بالإصبع السبابة.

فذهب الحنفية إلى: أنَّه يشير بها عند قوله في التشهد:"لا إله إلاَّ الله"؛ وذلك عند إثبات الإلهية لله تعالى، ونفيها عمن سواه.

ودليلهم: حديث ابن الزبير في مسلم الذي اقتصر على الإشارة بالسبابة.

وذهب المالكية إلا: أنَّ المستحب أن يديم تحريك السبابة تحريكًا وسطًا، ويكون من أول التشهد إلى آخره.

ودليلهم: حديث وائل بن حجر قال:"رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبض اثنين من أصابعه، وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها" [رواه أحمد (18391) والنسائي (889) ] . وعقب على هذا القول البيهقي، فقال: يحتمل أن يكون مراده بالتحريك: الإشارة بها، لا تكرير تحريكها، حتى لا يتعارض مع حديث عبدالله بن الزبير عند أبي داود (989) بلفظ:"يشير بالسبابة، ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت