فهرس الكتاب
3 -يستحب الدعاء بهذا الماثور، والتعوذ بالله تعالى من الشرور الأربع، فإنَّها أساس البلاء والشر؛ فإنَّ الشر نوعان:
إما عذاب البرزخ، وإما عذاب في الآخرة، وأسبابه فتنة المحيا، أو فتنة الممات، أو فتنة المسيح الدجال.
والدعاء بهذا مندوب إليه بالإجماع، ولم يوجبه إلاَّ طاوس والظاهرية.
4 -عذاب جهنم: هو عذاب في شدَّته، واستمراره لا يتصور ولا يتخيل؛ لأنَّه فوق الطاقة، قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49) } [غافر] ، وهو مستمر في شدَّته.
5 -أن هذا دعاء خاص بالتشهد الأخير؛ لِما في رواية مسلم:"إذَا فرغ أحدكم من التشهد الأخير. . ."، ولا يقال إلاَّ بعد التشهد، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-.
6 -القعود الأخير في الصلاة رتِّب فيه الذكر والدعاء أحسن ترتيب، ترتيبًا يوافق آداب الدعاء، فبدىء بالثناء على الله تعالى، وذكر محامده، ثم بالصلاة والسلام على نبيه محمَّد -صلى الله عليه وسلم-، ثم الدعاء، والدعاء لا يوصل إلى ثمرته إلاَّ بهذه المقدمات.
قال شيخ الإسلام: شرع للعبد استعطاف ربه أمام الدعاء بالتحيات لله، ثم بالشهادة له بالوحدانية، ولرسوله بالرسالة، ثم بالصلاة على رسوله، ثم قيل له: تخيَّر من الدعاء أحبه إليك، وليكن بخشوع وأدب؛ فإنَّه لا يستجاب لدعاء من قلب غافلٍ.
7 -شرح بعض الألفاظ:
-أعوذ بالله من عذاب جهنَّم: التعوذ هو: اللجوء، والاعتصام، والاحتماء، وجهنَّم: أحد طبقات النار، سميت بذلك؛ لجهومتها، وظلامها، وبعد قعرها.
-ومن عذاب القبر: تواترت الأخبار بثبوت عذاب القبر، ونعيمه، فهو