فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 4050

"لم أنس ولم تقصر"، أجابه: بلى نسيت.

-نعم: حرف جواب، يتبع ما قبله في إثباته ونفيه، فقوله:"أصدق ذو اليدين؟"، أثبتوا صدقه بجوابهم بـ"نعم".

-حتى يقَّنَهُ: بتشديد القاف؛ يعني: حتى علم عن سهوه علم اليقين، بالتحقيق وإخبار الثقات.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -جواز السهو على الأنبياء في أفعالهم البلاغية؛ لأنَّهم بشرٌ يجوز عليهم ما يجوز على غيرهم من البشر، إلاَّ أنَّهم لا يقرون عليه، أما الأقوال البلاغية فالسهو ممتنع على الأنبياء بالإجماع.

2 -الحِكَمُ والأسرار التي تترتب على سهوه -صلى الله عليه وسلم-، بيان التشريع، والتخفيف عن الأمة، وما يعتريها مما يقع فيها من السهو.

3 -أنَّ الخروج من الصلاة قبل إتمامها -مع ظن أنَّها تمت- لا يبطلها، فيبني بعضها على بعض، إن قرب الزمن عرفًا، فإن طال الفصل عُرْفًا، أو أحدث، أو خرج من المسجد -فقال العلماء: يعيد الصلاة.

4 -أنَّ الكلام في صلب الصلاة من الناسي، والجاهل لا يبطلها، على الصحيح من قولي العلماء.

5 -أنَّ الحركة الكثيرة سهوًا لا تبطلها، ولو كانت من غير جنس الصلاة.

6 -وجوب سجدتي السهو لمن سها، وسلَّم عن نقص فيها؛ ليجبر خلل الصلاة، ويرغم به الشيطان.

7 -أنَّ سجود السهو يكون بعد السلام إذا سلم عن نقص، كهذا الحديث، ويكون قبل السلام فيما عدا هذه الصورة، وهذا التفصيل هو الذي يجمع الأدلة، وهو مذهب الحنابلة.

أما الحنفية: فيرون أنه كله بعد السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت