فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 4050

274 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ، و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} ". رواهُ مُسْلِمٌ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

*ما يؤخذ من الحديث:

1 -الحديث في سجود التلاوة، وقد أجمع العلماء على أنَّه مشروع.

قال النووي: أجمع العلماء على إثبات سجود التلاوة، فقد شرعه الله تعالى ورسوله، عبودية وقُربة إليه، وخضوعًا لعظمته، وتذلُّلًا بين يديه عند تلاوة آيات السجود واستماعها.

2 -جمهور العلماء يرون أنَّه سنة، ويرى أبو حنيفة وجوبه دون فرضيته، واستدلوا على وجوبه بقوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (21) } [الانشقاق] فذمَّهم على ترك السجود، وإنما استحق الذم بترك الواجب، كما استدلوا بمطلق أمر: {فاسجدوا} .

3 -قال ابن القيم: سجدات القرآن إخبار من الله تعالى عن سجود مخلوقاته، فسُنَّ للتالي، والمستمع أن يتشبه بها عند تلاوة آية السجدة أو سماعها، وبعض السجدات أوامر، فيسجد عند تلاوتها بطريق الأولى.

4 -سجود التلاوة بحق القارىء، والمستمع -وهو قاصد الاستماع- لاشتراكهما في الثواب، دون السامع الذي لم يقصد الاستماع، فلا يشرع بحقه، وعند الحنفية تجب على كل سامع.

5 -قال شيخ الإسلام: ومذهب طائفة من العلماء أنَّه لا يشرع فيه تكبيرة

(1) مسلم (578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت