فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 4050

312 -وَعَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ خَافَ ألاَّ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ أوَّلَهُ، وَمَنْ طَمعَ أنْ يَقُومَ آخِرَهُ، فَليُوتِرْ آخِرَ اللَّيْل؛ فَإنَّ صَلاَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذلِكَ أَفْضَلُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-طمع: في الشيء طمعًا وطماعة، فهو طامع، والطمع: الأمل والرجاء، وأكثر ما يستعمل فيما يقرب حصوله، جمعه: أطماع.

-مشهودة: يقال: شهد يشهد شهودًا، بمعنى: حضر واطلع على الشيء، فهو شاهد بمعنى: حاضر، وشاهد ذلك أنَّ الله تعالى ينزل آخر الليل، فينادي خلقه ويجيب أسئلتهم.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -يدل الحديث على أنَّ الوتر يجوز في أول الليل وفي آخره، فوقته من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الثاني، ومن كل الليل أوتر النبي -صلى الله عليه وسلم-.

2 -أنَّ تأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل لمن قوي على القيام، وطمع في أن يستيقظ قبل الفجر؛ لقول عائشة:"وانتهى وتره إلى السحر" [رواه مسلم (745) ] ، ولأنَّ صلاة آخر الليل تشهدها الملائكة، وهذه ميزة كبرى، ولأنَّ هذا هو وقت المناجاة، حينما ينزل الرب جلَّ وعلا إلى السماء الدنيا، كما جاء في البخاري (1145) ومسلم (758) ؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني"

(1) مسلم (755) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت