معنى كلمة سبحة ومسباح
جاء في القاموس المحيط: والسُّبْحَةُ: خَرَزاتُ للتَّسْبِيحِ تُعَدُّ (1) ، وفي المحيط: والسُّبْحَة الدعاءُ وصلاة التطوُّع أي النافلة لأنها مُسبَّح فيها وخرزاتٌ للتسبيح منظومةٌ في سِلكٍ تُعَدُّ وتُطلَق عند المولَّدين على خَرَزاتٍ للّعب أيضًا ج سُبَح وسُبُحات، قال الشاعر
فيا عجبًا إن العجائب خمسةٌ ... ،،،،،،،،،،،، ... وأعجبُ منها عَيْبُهم سُبُحاتي
والمُسَبِّحة مؤَنَّث المسبح، وقول الحريريّ في مقامتهِ البصرية ولمَّا فرغ من سِبحتهِ حيَّاني بمُسَبِّحتِه أي أشار إليَّ مسلّمًا عليَّ بإصبعهِ التي تلي الإبهام وهي التي بها يشير المُسبّح، والمِسْبَحة السُّبحة للخَرَزات المذكورة (2) ، وقال عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي (3) : السبحة خرزات منظومة، جاء في ففي المصباح المنير: فالسبحة هي: الخرزات التي يعدّ بها المسبح تسبيحه وذِكرَه , قال الفارابي وتبعه الجوهري: و (السبحة) التي (يسبح) بها , وهو يقتضي كونها عربية , وقال الأزهري: كلمة مولدة وجمعها (سُبح) مثل غرفة و غرف , و (المسبِّحة) اسم فاعل من ذلك مجازا وهي الإصبع التي بين الإبهام والوسطى) اهـ، وقال شيخنا الشيخ الدكتور بكر أبو زيد رحمه الله (4) : (السُّبْحة) : بضم السين وإسكان الباء: مشتقة من: (التسبيح) وهو قول: (سبحان الله) أو هو تفعيل من السَّبْح، الذي هو التحرك والتقلب , والمجيء والذهاب , كما في قول الله تعالى {إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا} (5) , وتجمع على سُبَح, مثل: غُرْفة , وغُرَف , آلة تسبيح , وهي خرزات منظومة في خيط للتسبيح يُعَدُّ بها، وهي كلمة مولدة , قاله الأزهري , وقال الفارابي , وتبعه الجوهري: السُّبْحَة: التي يسبح لها , وقال شيخنا (6) : (إنها ليست من اللغة في شيء , ولا تعرفها العرب , وإنما حدثت في الصدر الأول , إعانة على الذكر, وتذكيرًا وتنشيطًا) ، أما: (( السُّبْحة ) )شرعًا فهي بمعنى: الدعاء , وبمعنى صلاة التطوع , وكان ابن عباس - رضي الله عنهما - يسمي السَّبَّابة: (المسبحة) كما في: (الفرج بعد الشدة: 1/ 185) ، فآلت من المشترك اللفظي , الذي يحمل معنيين شرعيين , هما: الدعاء , وصلاة التطوع , لأَنه يُسَبِّح بها , ومنها: سُبْحة الضحى , ومعنى غير شرعي: وهو الخرزات المنظومة لِعَدِّ الأَذكار 0
فالمسباح عبارة عن مجموعة من القطع الخرزية الحُبيبية المتشابهة الشكل وذات عدد معين مع وجود حبة أو اثنتين مغايرة الشكل تفصل حبات المسباح المنتظمة في خيط أو سلك أو سلسلة إلى ثلاثة أقسام مع وجود قطعة ثالثة تسمى بالمنارة أو المئذنة وهي مكان العقدة التي تجمع طرفي المسباح، وفي أكثر الحالات تنتهي حلقة المسباح من جانب المئذنة أو المنارة بقطع إضافية تدعى أحيانا بالشرابة أو الكشكول مع دلايات إضافية من مواد الخيوط أو المواد المعدنية النفيسة وغير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -القاموس المحيط
2 -المحيط
3 -حكم اتخاذ السبحة بين المجيزين والمانعين (دراسة فقهية مقارنة) للشيخ عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي - منشور في موقع المستنير
4 -السبحة تأريخها وحكمها لبكر أبو زيد ص 17 - منشور بالإنترنت
5 -سورة المزمل 7
6 -القائل الزبيدي في تاج العروس, عن شيخه ابن الطيب الشرقي