الصفحة 129 من 423

كما ينبغي للوالد أن ينبه أهل البيت أن يجنبوا الولد الشعور بالخوف من احتمال السقوط من مكان مرتفع، أو الصراخ أمامه، فإن الطفل يولد مزودًا بكراهية هذه الممارسات والخوف منها. ويتجنب الأب ما اعتاده بعض الناس من قذف الطفل في الهواء ثم التقاطه مرة أخرى، فإن هذا النوع من اللعب يثير في نفس الولد الخوف، إلى جانب احتمال سقوطه على الأرض.

ويضاف إلى هذه المخاوف الحذر مما يمكن أن تحدثه القصص والروايات المرعبة التي تدور أحداثها حول الشياطين والجن ونحو ذلك مما يوقع في نفس الولد الرعب والفزع.

ومن أعظم ما يؤثر في نفوس الأطفال، ويجلب إليها المخاوف المتنوعة، خوف الآباء أنفسهم، وسلوكهم وانفعالاتهم أمام أطفالهم تجاه مخاوفهم الخاصة. فإن كثيرًا من المخاوف تنتقل من الآباء إلى الأبناء عن طريق الإيحاء والمشاهدة، فالوالد الذي يخاف الوزغ، أو الصرصور، أو الفأرة، أو غيرها من الحشرات والزواحف المهملة، ويظهر ذلك لأولاده عن قصد أو عن غير قصد، فإن أولاده سوف يخافون ويهابون هذه الحشرات بلا شك، وسوف يكون سلوكهم تجاهها نفس سلوك الوالد أو أشد.

والحل الصحيح لهذه القضية هو أن يزيل الوالد من نفسه هذه المخاوف المتوهمة ويتشجع - ولو أمام الأولاد على الأقل- ويضبط نفسه قدر الإمكان عند مشاهدتها، ويهون ذلك في نفس أولاده، ويأمر أحد الموجودين بقتلها أو طردها، ولو تولى ذلك بنفسه لكان أفضل وأنفع للأولاد، ويكون بذلك قد حماهم من خوف جديد كان يمكن أن يقع في نفوسهم فيتأذون به في حياتهم المستقبلة.

20 -التلفزيون - أستاذ التربية الأول في العصر الحديث

تشغل وسائل الإعلام وأجهزتها المتنوعة حيزًا كبيرًا في حياة الناس اليوم، فلا يكاد يخلو منها بيت أو مقهى، أو متجر، وذلك لما اشتملت عليه هذه الأجهزة من تقنية متطورة، وجاذبية فائقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت