الصفحة 132 من 423

21 -واقع البرامج التلفزيونية المقدمة للكبار

تنقسم برامج التلفزيون إلى نوعين: برامج تخص الكبار، وأخرى تخص الصغار. ونظرًا لمشاركة الأطفال للكبار في مشاهدة جميع برامجهم الخاصة تقريبًا، وذلك من جراء الفوضى التي تعيشها الأسرة المسلمة، فلا بد من استعراض واقع برامج الكبار، وأثرها على المشاهد، خاصة وقد لوحظ أن البرامج التي تستدعي انتباه الأطفال هي البرامج المعدة للكبار، حيث تحتل هذه البرامج المساحة الكبرى في التلفزيون الحديث، حيث تتضمن المسلسلات التمثيلية، والمسسرحيات، والمسابقات، والنشرة الإخبارية، وبعض البرامج الرياضية، وغيرها من الفقرات ولكن الملاحظ أن أكثر هذه البرامج -إن لم يكن كلها- لم تنطبع بعقيدة أهل المنطقة الإسلامية، ولم تراع فيها الآداب الشرعية واحترام مبادئ الإسلام،"فالمتأمل لما تبثه الشاشة الصغيرة طوال ساعات إرسالها على القناتين لا يصدق أنه يعيش في مجتمع دينه الإسلام"وذلك لمغايرة معظم البرامج لمفاهيم الإسلام العامة، فما تدور عليه القصص، والروايات، والمسرحيات، والتمثيليات:"لا يزيد على أن يكون علاقات غير مشروعة بين رجل وامرأة أو بين شاب وفتاة، تعطى في القصة أو المسرحية شرعية وواقعية ليست لها في الميزان الإسلامي، ويتم هذا في جو الفن الذي يسبغ على كل شيء جمالًا وجاذبية مهما يكن فيه من الشر".

ويكاد يجمع المهتمون بهذا الجانب التربوي على أن مظاهر الحب، والغرام، والعشق بين الجنسين هي المحور الرئيسي، والقاعدة الأساسية التي، تدور عليها أحداث المسلسلات، والمسرحيات التمثيلية التي يعرضها التلفزيون، إلى جانب الدعاية السيئة المعتمدة على إظهار مفاتن المرأة ومحاسنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت