الصفحة 163 من 423

حكم الغناء الفاحش والموسيقى في الإسلام التحريم للمضار الكثيرة التي تحدثها في النفوس؛ فقد جاء في القرآن الكريم تحريمها في قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [لقمان6] ، وقد جاء في تفسير هذه الآية عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر وعكرمة وميمون بن مهران ومكحول والحسن البصري ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة - رضي الله عنهم: أنه الغناء: ونقل ابن الصلاح وابن رجب رحمهما الله إجماع أهل الحل والعقد من علماء المسلمين على تحريمه وقيل في أسباب نزول هذه الآية إنها نزلت في النضر بن الحارث الذي اشترى مغنية يبعث بها لكل من يريد أن يسلم فتغنيه لتصده عن الإسلام.

أما السنة فقد ورد فيها ما يعضد هذا الحكم ويصرح بحرمة المعازف، قال عليه الصلاة والسلام: (( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غدًا، فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ) )، ويستحلون الحر: يعني استحلال الزنا واستباحته، أما المعازف: فهي جمع معزفة وهي آلات الملاهي، والعلم: هو الجبل المرتفع، إذ يهلكهم الله بإيقاع هذا الجبل عليهم، ويعاقب آخرين منهم بالمسخ كالذي وقع للأمم السابقة.

وفي هذا الحديث دلالة واضحة على تحريم آلات العزف المشتملة على الأوتار، وبيان عقاب بعضهم بالهلاك، وآخرين بالمسخ، وذلك لاستباحتهم هذا اللهو الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت