الصفحة 176 من 423

ويُقترح أن يتولى الأب إقناع الأقارب وعلى رأسهم الجد والجدة بأن يكون لهما لقاء في كل شهر، أو كل شهرين، أو أكثر، يجتمع فيه جميع الأقارب من نسل الجد والجدة، يلتقون على عشاء أو غداء في بيت الجد، فيحصل من هذا اللقاء زيادة ألفة بين الأقارب، وتعارف الصغار بعضهم مع البعض، وقضاء وقت ممتع.

ويراعي الأب تنبيه أولاده على الأخطاء التي يمكن أن يشاهدوها عند أقاربهم من الذين لا يعتمدون منهج التربية الإسلامية الصحيح، فإن سألوه عن بعض الممارسات التي شاهدوها، فإنه لا بد من إقرار الحق، وبيان الخطأ إن وجد.

ولا تقتصر صلة الأرحام على الزيارات فقط؛ بل يدخل فيها كل خير يمكن إيصاله إليهم من مال، أو هدية، أو معروف، أو كلمة طيبة، أو غير ذلك من البر حتى السلام، فقد ورد في الحديث: (( بلُّوا أرحامكم ولو بالسلام ) ).

ومن الأساليب التي يستخدمها الأب لتحقيق مبدأ صلة الرحم عند الأولاد قضية استخدام جهاز الهاتف، فيُعلم الولد كيف يستخدم هذا الجهاز، ثم يكلِّفه الاتصال بالأقارب والأرحام والسؤال عنهم، وعن أحوالهم، خاصة المقيمين منهم خارج المدينة. وهذا الأسلوب يمكن أن يكون ناجحًا هذه الأيام، خاصة وأن أكثر الناس قد انشغل بنفسه، وأصبح اجتماع الأقارب وزيارتهم من الصعوبة بمكان، فلو تدرب الولد على الاتصال بالأقارب، خاصة في المناسبات للسؤال عنهم وإبلاغهم السلام فإن في ذلك نفعًا كبيرًا، وتدريبًا عمليًا للولد على صلة الرحم.

كما يمكن للأب استخدام أسلوب تدريب الولد على كتابة الرسائل، وهذا يكون مع الولد الكبير القادر على الكتابة، فيشجعه الأب على كتابة الرسائل الحاملة للتهاني في المناسبات الشرعية المختلفة، ويكافئه على ذلك، ويثني عليه.

3 -علاقة الطفل بالأصدقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت