الصفحة 57 من 423

وإذا قصر الولد في أداء الصلاة المفروضة بعد بلوغه العاشرة، وجب على الأب وعظه وتذكيره بها، وإقناعه بأمر الله - عز وجل -، ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وإقامة الحجة عليه، فإن استمر في إهماله لها أغلظ له في القول، وعنفه وهجره فلا يكلمه ولا يخالطه، ولا يمازحه، ويحرمه من بعض الأشياء المحببة إليه، وهذا النوع من العقوبات النفسية له فعالية قوية وأكيدة في نفس الولد، فكثير من الأولاد تكفيهم عن العقوبات البدنية، والأب لا يستعمل العقاب البدني إلا بعد إخفاقه فيما دونه من العقوبات، فلا بأس بالضرب غير المبرح في بعض الأوقات ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام في الصبي إذا بلغ العاشرة ولم يصل: (واضربوه عليها ابن عشر) , ولا يصح استعمال العقاب البدني مع ولد لم يعوده أبوه الصلاة منذ السابعة، فإن الطفل لا يتعود الالتزام بمجرد الأمر ؛ بل يحتاج من التربية، والتدريب، والتعويد، ما يؤهله لالتزام الأمر، والتعود عليه، فإن قصر الأب في تعليم ولده الصلاة منذ السابعة وجب عليه أن يسلك معه أسلوب التدرج والتمرين والتعويد من جديد، ولا يهمل هذه المراحل، حتى وإن تعدى الولد سن العاشرة ؛ إذ لا بد من مرحلة التدريب والتمرين، فمن الخطأ أن يُظنَّ بإمكانية قيام الولد بأداء الصلاة عن طواعية في سن العاشرة، بل وحتى بعد البلوغ دون أن يكون قد حصل على قسط من التربية والتدريب والتعويد عليها من قبل ذلك، فلا بد للأب أن يلاحظ هذه المسألة، ويراعي أولاده منذ الصغر فيحافظ عليهم في الصلاة ولا يهملهم، أو يقصر في حقوقهم عليه، فإن الله سائله عنهم.

3ـ تعويد الطفل على صلاة الجماعة في المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت