الصفحة 64 من 423

يهتم الأب بتعويد ولده وترغيبه في أداء صلاة الجمعة مع المسلمين، وذلك إضافة إلى ما تقدم من تعويده ارتياد المسجد في الصلوات الخمس المكتوبة، فيوم الجمعة يوم عظيم، وهو أفضل الأيام ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها) .

ويُظهر الأب لأولاده الاهتمام بهذا اليوم، وتعظيمه، وإعطاءه هالة من الوقار، والإجلال، حتى يقع في نفوسهم حبه، وتقديره حق قدره.

ويبدأ الأب ذلك اليوم بصلاة الفجر مع أولاده في المسجد، فإذا أشرقت الشمس صلوا الضحى بما تيسر من الركعات، ثم يأمرهم بأن يستفيدوا من وقتهم بأي عمل مفيد، أو يناموا بعض الوقت استعدادًا لصلاة الجمعة، ثم يوقظهم قبل موعد الصلاة بوقت كافٍ، ويأمرهم بالاغتسال والتطهر والنظافة، فيبدأ بأكبر الأولاد سنًا، ويأمرهم بلبس أحسن الثياب، والتطيب ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (من اغتسل يوم الجمعة، واستاك، ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، فلم يتخط رقاب الناس حتى ركع ما شاء الله أن يركع، ثم أنصت إذا خرج الإمام، فلم يتكلم حتى يفرغ من صلاته كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها) ,

وتعويد الأولاد الصغار على صلاة الجمعة من واجبات الأب ومهامه، ومن المعروف أنها ليست واجبة على الأطفال الصغار شرعًا، ولكن التعويد عليها يبدأ من مرحلة الطفولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت