الصفحة 67 من 423

ويتخَّير الأب من المساجد أفضلها وأحسنها لحضور الجمعة، فإن كان يعيش في إحدى مدن المساجد الثلاثة المفضلة قدمها على غيرها طلبًا للأجر والمثوبة، وإن كان في غيرها من المدن والبلاد، اختار أكبرها، وأشهرها، وأكثرها جماعة، مع الاجتهاد في اختيار أفضل الخطباء، وأعلمهم، وأكثرهم رقة وخشوعًا، إذ إن للخطبة دورًا هامًا في التأثير على أخلاق الأولاد، خاصةً إذا فهموها وعقلوها، فإن لم يعقلها بعضهم لصغر السن، فإن انفعالات الخطيب، ونبرات صوته، وصدق عباراته، وتأثر المصلين بخطبته، كل ذلك يؤثر في نفس الولد الصغير، ويظهر هذا التأثير إذا كبر وعقل، وقد أشار ابن الجوزي رحمه الله إلى هذا المعنى - كما تقدم - فحدَّث عن نفسه وهو صغير كيف كان يتأثر بخشوع وبكاء بعض مشايخه فكان يحدث ذلك في نفسه تأثيرًا بالغًا.

ويحاول الأب بعد الخروج من المسجد وأداء صلاة الجمعة أن يسأل أولاده عن موضوع الخطبة، وما يمكن أن يستخلصوه من الفوائد، وذلك ليعرف مدى استفادتهم وتركيزهم مع الخطيب، فإن وجد منهم غفلة وعدم تركيز نبههم وحثهم على الفهم والإنصات، ولا بأس أن يحثهم قبل الدخول إلى المسجد على حسن الإنصات، وأنه سوف يسألهم عن مضمون الخطبة إذا خرجوا بعد الصلاة، فيكون ذلك أدعى لهم لكمال الالتفات إلى كلام الخطيب، والتركيز أثناء الخط

5ـ تدريب الطفل على الصيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت