الصفحة 10 من 35

أما الحرام لصفة في عينه كالخمر والخنزير وغيرهما وتفصيله أن الأعيان المأكولة على وجه الأرض لا تعدو على ثلاثة أقسام: فإنها إما أن تكون من المعادن كالملح والطين وغيرهما أو من النبات أو من الحيوانات.

أما المعادن فهي أجزاء الأرض وجميع ما يخرج منها فلا يحرم أكله إلا من حيث أنه يضر بالآكل وفي بعضها ما يجري مجرى السم، والخبز لو كان مضرًّا لحرم أكله، وأما النبات فلا يحرم منه إلا ما يزيل العقل أو يزيل الحياة فمزيل العقل البنج والخمر وسائر المسكرات ومزيل الحياة السموم ومزيل الصحة الأدوية في غير وقتها.

وأما الحيوانات فتنقسم إلة ما يؤكل وإلى ما يؤكل وتفصيله في كتاب الأطعمة.

والقسم الثاني ما يحرم لخلل في جهة إثبات اليد عليه.

ويقول: وفيه يتسع النظر، لأن أخذ المال إما أن يكون باختيار المال أو بغير اختياره كالذي يكون بغير اختياره كالإرث، والذي يكون باختياره إما أن لا يكون من مال كالمعادن أو يكون مالك، والذي أخذ من مالك فإما أن يؤخذ قهرًا أو يؤخذ تراضيًا، والمأخوذ قهرًا إما أن يكون لسقوط عصمة المالك كالغنائم أو لاستحقاق الأخذ كزكاة الممتنعين والنفقات الواجبة عليهم، والمأخوذ تراضيًا إما أن يؤخذ كالبيع والصداق والأجرة وإما أن يؤخذ بغير عوض كالهبة والوصية فيحصل ستة أقسام.

ثم يتكلم عن درجات الحلال والحرام فيقول: الحرام كله خبيث لكن بعضه أخبث من بعض، والحلال كله طيب لكن بعضه أطيب من بعض.

إلى أن يقول: الورع عن الحرام على أربع درجات:

الأول: ورع العدول وهو الذي يجب الفسق باقتحامه وتسقط العدالة به ويثبت اسم العصيان والتعرض للنار بسببه، وهو الورع عن كل ما تحرمه فتاوى الفقهاء.

الثاني: ورع الصالحين وهو الامتناع عما يتطرق إليه احتمال التحريم، ولكن المفتي يرخص في التناول بناء على الظاهر، فهو من مواقع الشبهة على الجملة والتحرج منه من ورع الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت