الصفحة 102 من 124

وهذا هو السبب الذي دعا اللورد كرومر لإنشاء كلية فكتوريا لتحقيق هدفهم وهو"تربية جيل من المصريين العصريين تنشئة خاصة تقربهم من الأوروبيين ومن الإنجليز على وجه الخصوص في طرائق السلوك والتفكير ."وكان طلاب فكتوريا من أبناء الحكام والزعماء والوجهاء .وقد صرح اللورد لويد ( المندوب السامي ) في مصر عام 1936 في كلمة ألقاها في كلية فكتوريا:"كل هؤلاء لا يمضي عليهم وقت طويل حتى يتشبعوا بوجهة النظر البريطانية ، بفضل العشرة الوثيقة بين المعلمين والتلاميذ فيصيروا قادرين على تفهم أساليبنا ويعطفوا عليها." (89)

ونعود إلى الكلية العامة فقد تخرج في هذه المدرسة وأمثالها أعداد كبيرة تولوا مناصب مهمة من رؤساء وزارات ووزراء ونواب في البرلمان وسفراء ، وكان منهم القياديون في ميادين التربية والأعمال والصحة والإدارات الحكومية القومية والدولية .... والطريف أن كاتبة التحقيق تسرد هذه الإنجازات وتعلق عليها بقولها:"لا بد أن يأخذك الإعجاب ..."أهو الإعجاب أو العجب ، أو ليس في الأمر أي عجب فإنهم أعدوا لذلك ، وقد تذكرت في أثناء زيارتي لمعهد الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جون هوبكنز هذا الأمر حين وجدت فؤاد عجمي أحد تلاميذ هذه الكلية يترأس قسم دراسات الشرق الأوسط ، ومن تلاميذ هذه المدرسة الذين لهم الحظوة في مناصب الأساتذة الزائرين والمقيمين في الولايات المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت