الصفحة 105 من 124

كان من أبرز الموضوعات التي طرحت في هذا المؤتمر الإسلام والديموقراطية ومدى تقبل الإسلام للآراء المخالفة أو التعددية ومسألة حقوق الإنسان. وقد تحدث في المؤتمر كبير خبراء الشرق الأوسط غراهام فوللر حيث انتقد التيار الذي يقول إن الإسلام لا يؤيد الديموقراطية وإنه يؤلف عقبة أمام إقامتها ، مؤكدًا أن الإسلام أكثر الديانات تحملًا للأديان الأخرى. ولكن كان لفوللر رأي في المؤتمر أن تفرض الولايات المتحدة الديموقراطية في العالم العربي وتبدأ بالعراق ، ولكن أمريكا في رأيه لن تقوم بهذا العمل لأنها ترى أن الديموقراطية في الشرق الأوسط ليست في صالحها. والحقيقة إن فرض الديموقراطية على شعب من الشعوب من الأمور غير المنطقية ولعل عمل فوللر فترة من الوقت في المخابرات المركزية أوحت إليه بإمكان عمل ذلك. ثم إن الديموقراطية نظام غربي فكيف يفرض على شعوب لها نظمها السياسية وتراثها من الحرية والتعددية ما يفوق ما لدى الغرب، والتي يمكن للغرب أن يفيد منها؟

وقد عرضت في الندوة بعض الآراء الإيجابية التي حاولت أن تلفت الانتباه إلى مكانة الحركات الإسلامية وقدرتها ونجاحها في القيام بدور بديل لمؤسسات الدولة في توفير الحاجات الأساسية للمواطنين ، وأن هذا مؤشر إلى وجود ما وصفه ألن ريتشاد -أستاذ الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا بسانت كروز - بالمجتمع الحضاري.

وقد عرض مؤلفا كتاب (سياسات الصحوة الإسلامية من وجهة نظر غربية تقويمًا للمؤتمرات الغربية من خلال نموذجٍ اختاراه من مؤتمرات معهد الولايات المتحدة للسلام(92) . كما اطلعت على تقارير عن هذه المؤتمرات في مجلة المعهد ومن خلال هذين المصدرين يمكن الخروج بالاستنتاجات الآتية حول الرؤية الأمريكية للحركات الإسلامية"الأصولية":

1-التنوع والاختلاف في الحركات الإسلامية بحسب الموقع الجغرافي والتوجهات نحو العنف أو المهادنة أو الابتعاد عن العنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت