فهرس الكتاب
وقد اتفق أكثر من باحث أمريكي أو مقالة نشرت في دورية أمريكية أنه يجب عدم جمع الحركات الإسلامية في مجموعة واحدة ، أو كما تقول ميللر بأن"حركات الإسلام المسلح متنوعة تمامًا كتنوع العرب أنفسهم وتنوع الدول التي يوجدون فيها. وهذا التنوع في رأيهم يتطلب سلوكًا مختلفًا تجاه كل نوع من الحركات الإسلامية. ولكن الحقيقة أن مسألة التنوع هذه إنما هي لإضفاء نوع من الموضوعية على دراساتهم وإنهم لا ينظرون إلى هذه الحركات بمنظار واحد."
ومن اللافت للانتباه في كتابات كثير من المعادين للحركات الإسلامية التشكيك في مصداقية هذه الحركات التي تود أن يسمح لها بالدخول في انتخابات حرة نزيهة . فتتساءل ميللر:"لماذا يجب التشكيك في جدية الإسلاميين في التزامهم بالحقيقة والأسلوب الديموقراطي."وتجيب:"باختصار السبب هو التاريخ العربي والإسلامي وطبيعة نشوء هذه المجموعات ." (95) وهذه ليست آراء ميلر وحدها بل هي تستشهد بالباحث اليهودي - مدير مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا-مارتن كريمر وكذلك آراء أستاذه برنارد لويس التي ترى أن الحركات الإسلامية بطبيعتها لا يمكن أن تكون ديموقراطية أو تقبل بالتعددية أو المساواة أو مؤيدة للغرب. ولكن ما أعجب هذا الربط بين عدم إمكان العرب والمسلمين أن يكونوا ديموقراطيين وبين معاداة الغرب.