الصفحة 77 من 124

الدراسة العليمة ضرورية لمعرفة نسبة الأساتذة الصهاينة وتأثيرهم في كل الميادين. ماذا عملوا ليس فقط في بحوثهم ولكن أيضًا في تهيئة اتجاهات ومنع أخرى. يمكننا أن نقرأ عن دراسات أجريت على يهود ليبيا في فلسطين المحتلة:"من دراسات الكهوف إلى مزارعي الحمضيات"التي نشرت في كتاب عليم الاجتماع مما يجعل الأمر يظهر كأن هؤلاء اليهود يعاملون معاملة سيئة عندما كانوا يعيشون في الكهوف جنوب طرابلس ( لقد كان الغزاة الإسبان هو الذين أجبروهم على الفرار إلى الجنوب قبل أربعة قرون) ولم تذكر الدراسة حول زراعتهم البرتقال في بيارات معظمها مغتصب من المواطنين الفلسطينيين. لقد عاش اليهود في ليبيا وتونس لأكثر من ألفي سنة وكان تأثيرهم الرئيس قبل سنة 115 تحت سلطان الإمبراطور تراجان Trajan عندما ثاروا ضد الحكومة الرومانية في مدينة قورنية Cyrene تلك الثورة كشفت تدمير تلك المدينة، فالأعمدة الساقطة هناك هي نتيجة الزمن والتخريب اليهودي لمتعمد قبل زمن طويل من وصول العرب ومع ذلك فلو ذكر الإنسان هذه الحقيقة التاريخية ليتهم المؤرخ بأنه"معاد للسامية"ومن ثم يوجه انتباهنا إلى الدراسات الاجتماعية حول الجهود اليهودية ونحث على الانشغال بأمور أخرى كأن هذا أمر بطولي حقًا . بينما يطلق على جهود الفلسطينيين لإيصال دعايتهم للعالم دعاية كاذبة وإرهاب.

من يموّل هذه البحوث؟ مثل هذه الهبات يتم تبادلها بين مجموعة صغيرة جدًا وهكذا تظل الدراسات العربية ( ونادرًا الإسلامية ) ضيقة ولا تزدهر مطلقًا في الولايات المتحدة الأمريكية. ماذا يظهر الاتجاه الحالي لبحوثهم؟ من الذي يجب دعمه؟ لقد سمنوا بأموال مرسوم التعليم الدفاعي الوطني والمؤسسات التي نادرًا ما يتقاسمونها مع من هم خارج دائرتهم. إن الطلاب في هذه المراكز يتحدثون عن احتلال فلسطين على أنه مشروع وأن اليهود يوفون بجميع التزاماتهم الدولية والإنسانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت