الصفحة 82 من 124

وقد أتيحت الفرصة لي للقائه عام 1408 ( أكتوبر 1988) في جامعة برنستون، كما التقيت معظم زملائه في تلك الجامعة وحضرت عددًا من النشاطات في مركز دراسات الشرق الأوسط في تلك الفترة . وزرت معهد أنانبرج Annanberg للدراسات اليهودية ودراسة الشرق الأدنى الذي كان لويس حينذاك مديرًا له. وتعرفت على الاستشراق الأمريكي من خلال دراسة كتابات برنارد لويس وما كتب عنه بالإضافة إلى دراسة كتابات غيره من الباحثين الأمريكيين حول الإسلام عمومًا ولاسيما التاريخ الإسلامي.

واستمرت صلتي بالاستشراق الأمريكي من خلال رحلة علمية قمت بها في صيف عام 1416 (1995) حيث زرت تسع مدن أمريكية والتقيت كثيرًا من الباحثين ورؤساء الأقسام ورؤساء المعاهد المتخصصة في دراسات الشرق الأوسط. ومن هذه الجامعات: جامعة جورج تاون وجامعة انديانا وجامعة كاليفورنيا في بيركلي وفي لوس أنجلوس ، وجامعة فيلانوفا وجامعة تمبل في فيلادلفيا وجامعة برنستون وجامعة كولمبيا وجامعة نيويورك. كما زرت معهد الشرق الأوسط ومعهد الولايات المتحدة للسلام ومعهد بروكنجز، ومعهد الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جون هوبكنز بواشنطن العاصمة. كما زرت مجلس الشؤون الخارجية بنيويورك ، ومكتبة الكونجرس والمعهد العالمي للفكر الإسلامي .

ويتابع الباحث الدراسات الاستشراقية الأمريكية من خلال بعض الدوريات والنشرات التي تصدر عن المعاهد ومؤسسات البحث العلمي ومراكز دراسات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة.وسوف أتناول في هذه الدراسة بعض ملامح الاستشراق الأمريكي المعاصر من خلال المباحث الثلاثة الآتية

المبحث الأول: حقيقة المعرفة وأهدافها ووسائل الحصول عليها.

المبحث الثاني: ظاهرة الاستشراق الإعلامي .

المبحث الثالث: الاهتمام بالحركات الإسلامية"الأصولية"

المبحث الأول

حقيقة المعرفة وأهدافها ووسائل الحصول عليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت