فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 340

والقياس في اللغة التدبر والمساواة، يقال قست النعل بالنعل أي قدرتها بها، وفلان لا يقاس بفلان أي لا يساويه وقد يعدى بعلي كقولهم قاس الشيء على الشيء.

والأصل فيه قاس يقيس بالمعنى نفسه، والمقياس المقدار.

والقياس في الاصطلاح الشرعي ذهب فيه الأصوليون مذهبين، ونظروا إليه من زاويتين:

أ الزاوية الأولى: من حيث إنه دليل شرعي معتبر، فعرفوه بأنه: (مساواة الفرع للأصل في علة حكمه) .

ب الزاوية الثانية: من حيث إنه عمل المجتهد يظهر به الحكم الشرعي، وعليه فلا يثبت الحكم به إلا بإظهاره على أنه المجتهد، فعرفوه بأنه: (تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع بعلة متحدة لا تدرك بمجرد اللغة) .

تحليل التعريف الأول:

مساواة: تعني التعادل بين الفرع والأصل في العلة المستوجبة للحكم في الأصل، فيخرج بذلك ما لو كانت العلة في الفرع أقل منها في الأصل، فإنه لا يقاس عليها، والتعبير بالمساواة يشعر بأن الحكم إنما ينتقل من الأصل إلى الفرع بمجرد هذه المساواة تلقائيا بدون أن يقوم بنقله المجتهد، فهو ثابت للفرع بهذه المساواة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت