فهرس الكتاب
الفرع للأصل في علة حكمه: إشارة إلى الأركان الأربعة التي لا يقوم القياس إلا بها، وهي: الفرع، والأصل، والعلة، والحكم.
وسوف نضرب مثالا لذلك يوضح معنى كل منهما وكنهه: وهو قول الفقهاء: (النبيذ كالخمر في الحرمة للإسكار) .
فالنبيذ فرع لأنه يقاس على شيء آخر ويلحق به.
وكالخمر: هو الأصل، لأنه المقيس عليه.
وفي الحرمة: هو الحكم، لأنه الوصف الشرعي المنقول من الأصل إلى الفرع.
والإسكار: هو العلة التي من أجلها شرع الحكم في الأصل، وبسبب وجودها في الفرع مساوية للأصل نقل الحكم من الأصل إلى الفرع،
والعلة هنا لا يشترط فيها على هذا التعريف إلا أن تكون في الفرع مساوية لها في الأصل، فيدخل في ذلك علة الفرع المشمولة في دليل الأصل في أصل اللغة وغير المشمولة به في الإطلاق اللغوي، ومعنى ذلك اختلاط القياس بدلالة النص على هذا التعريف، مع أن القياس غير دلالة النص أو مفهوم الموافقة كما يسميها الشافعية، وهذا بدون شك عيب في التعريف لأنه غير مانع.
تحليل التعريف الثاني: