فهرس الكتاب
أركان القياس وشروطه:
يتضح من تعريف القياس السابق أن له أركانا أربعة يقوم بها ويتألف منها، وهذه الأركان الأربعة هي: المقيس ويسمى الفرع، والمقيس عليه ويسمى الأصل، والحكم وهو المراد تعديته من الأصل إلى الفرع، ثم العلة وهي الجامعة بين الأصل والفرع، وأكثر الأصوليين على الدمج بين الركنين الثاني والثالث في ركن واحد يسمونه حكم الأصل وهو ما سوف نسير عليه في بياننا لشروط الأركان.
ولكل ركن من هذه الأركان شروط خاصة به لابد من توافرها فيه لصحة القياس، فإذا فات واحد منها بطل القياس ولم يثبت حجة شرعية آنئذ.
وهذه الشروط هي:
أ) شروط حكم الأصل: حكم الأصل هو الأثر الشرعي الثابت في مسألة يراد قياس غيرها عليها، ولحكم الأصل سبعة شروط هي:
1 -أن يكون حكما شرعيًا، لأن القياس الشرعي إنما يختص به، ولا علاقة له بالقياسات العقلية أو اللغوية، والحكم الشرعي ما كان نصًا شرعيًا.
2 -أن يكون ثابتًا بنص من الكتاب أو السنة الشريفة أو الإجماع لا غير، فإذا كان ثابتًا بالقياس، امتنع القياس عليه، لأن العلة الجامعة بين هذا الفرع وأصله إن كانت هي نفسها الجامعة بين ذلك الأصل وأصله،