فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 340

كان القياس على هذا الأصل عبثًا، إذ عندها يمكن القياس على الأصل الأول، مثل ذلك قياس البيرة عل النبيذ في الحرمة بجامع الإسكار في كل، مع العلم بأن النبيذ ثبتت حرمته قياسًا على الخمرة لعلة الإسكار في كل أيضًا، ففي هذه الحال يكون قياس البيرة على النبيذ عبثا لا حاجة إليه، لأنه يمكن قياس البيرة على الخمرة مباشرة لاتحاد العلة، وهي الإسكار في كل.

وإن كانت العلة في القياس الثاني غير العلة في القياس الأول، كان القياس الثاني باطلًا، كقياس وجوب النية في الوضوء على وجوبها في التيمم، بجامع الطهارة في كل، مع العلم بأن النية في التيمم ثبتت قياسا على الصلاة، بجامع العبادة في كل، فهو باطل، لاختلاف العلة بين القياسين، مما يتعذر معه قياس الوضوء على الصلاة مباشرة، لاختلاف العلة بينهما.

3 -أن يكون دليل حكم الأصل غير شامل لحكم الفرع، فلو كان شاملا له لكان القياس عبثًا لا حاجة إليه، لأن حكم الفرع هنا مأخوذ من النص مباشرة، فلا حاجة إلى القياس معه، لأن القياس إنما يحتاج إليه عند غياب النص، فلا حاجة إليه معه، مثاله قياس البنات على الذكور في حق أمر الآباء لهم بالصلاة وهم أبناء سبع، وضربهم عليها وهم أبناء عشر، لأن أمر الذكور بها ثبت بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع) رواه أبو داود،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت