فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 340

أما إذا كانت أكبر منها فيه، فإنه يصح ويكون ذلك من باب أولى، وهذا الشرط مفهوم من التعريف نفسه، إذ هو كما تقدم: (مساواة الفرع الأصل في علة حكمه) ، والمساواة تشمل التعادل كما تشمل ما كانت العلة فيه في الفرع أكد منها في الأصل.

3 -أن لا يكون في الفرع نص خاص يدل على مخالفته القياس، فلو كان كذلك كان النص أولى بالاستناد إليه، والقياس في معارضته باطل، مثال ذلك شهادة خزيمة المتقدمة، فإنه لا يجوز في هذه الحال قياس خزيمة على سائر الناس، وبالتالي عدم الاكتفاء بشهادته وحده مثلهم، بل لا بد من إعمال النص الخاص الذي جاء به، وهو الحديث الشريف المتقدم، وصرف النظر عن القياس، لأنه باطل في مواجهة النص، وهذا الشرط تقدم الكلام عليه في شروط الأصل.

شروط العلة:

اختلف الفقهاء في تعريف العلة، فذهب البعض إلى أنها: (الوصف المعرِّف للحكم تحصيلا للمصلحة) ، وذهب آخرون إلى أنها: (الوصف المؤثر في تشريع الحكم) ، وهذا اختلاف واسع لا محل لتفصيله هنا، بل المهم هنا هو بيان أن العلة هي الوصف أو المعنى الذي شرع الحكم عنده تحقيقا للمصلحة، سواء كان هذا الوصف مؤثِّرا أو معرِّفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت