فهرس الكتاب
عنها إلى ما هو مظنة لها، فأقيم مقامها، فجعل السفر مدة معينة قائما مقام المشقة الفعلية في وجوب القصر وإباحة الفطر وغير ذلك.
3 -أن تكون ظاهرة منضبطة: فإذا كانت العلة خفية لم يجز النقل بها، مثل الإرادة الباطنة في العقود، فإن المدار عليها في الصحة والفساد، ولكن لخفائها ألغيت وأنيط تصحيح العقود وإبطالها بما هو مظنة لها، وهو الإيجاب والقبول، وكذلك إذا كانت ظاهرة ولكنها غير منضبطة، مثل المشقة في السفر، فإنها غير منضبطة، إذ تختلف باختلاف الأشخاص واختلاف الظروف والقرائن، ولذلك ألغيت وأنيط الحكم بما هو مظنة لها، وهو السفر مدة معينة كما تقدم.
مراحل طرق إثبات العلة:
نحتاج في إثبات العلة وجعلها صالحة لتعددية الحكم إلى دراسة نقاط ثلاث، هي:
1 -معرفة علة حكم الأصل، والوقوف عليها من بين الأوصاف التي تحيط بها،، مثل الخمرة فإن لها أوصافا كثيرة، منها أنها مائع، ومنها أنها ملونة، ومنها أنها مسكرة، ومنها أنها لاذعة الطعم، .. فأي هذه الأوصاف هو علة التحريم، وهذا البحث عن العلة في حكم الأصل ودليله يسمى تنقيح المناط.