فهرس الكتاب
تعارض القياس مع النص قدم النص عليه، وإذا تعارض مع الإجماع قدم الإجماع عليه أيضا، لأنها قطعية وهو ظني.
هذا وقد يساوي القياس خبر الآحاد لأنه ظني الثبوت، فيكون مثل القياس، ولكن لا بد من الانتباه إلى أن هذا محدود في حالات معينة مختلف عليها بين الفقهاء، وليس قاعدة عامة، إذ القاعدة العامة تقديم النصوص على القياس، ولذلك نصوا على أن النصوص العامة مقدمة على القياس ولو دخلها التخصيص، مع أنها ظنية مثله.
المصادر المختلف فيها:
المصادر المختلف فيها هي المصادر التبعية كما أطلقنا عليها في أول باب المصادر، وهي عديدة اختلف الفقهاء على صحة الأخذ بها، فمنهم من أخذ بها جميعًا، ومنهم من أخذ ببعضها دون البعض الآخر.
ولذلك فإننا سوف نعمد إلى استعراضها، وبيان تعريف كل منها وكنهه ومدى احتجاج الفقهاء به، دون استعراض لتفصيلاتها وشروطها:
الاستحسان:
تعريفه: الاستحسان في اللغة عد الشيء حسنًا، وفي الاصطلاح اختلف العلماء في تعريفه اختلافًا كبيرًا، وقد عرفه صاحب التوضيح بعد ما ذكر الاختلاف فيه، فقال: (والصحيح أنه دليل يقع في مقابلة القياس الجلي) .