فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 340

حكم الاستحسان ومرتبته بين مصادر التشريع:

الاستحسان يختلف حكمه باختلاف دليله الذي ثبت به، فإن كان نصا من القرآن الكريم أو السنة الشريفة اعتبر حكمه بحكم ذلك النص ثبوتا ودلالة، وإن كان دليله الإجماع فحكمه حكم الإجماع، وهو قطعي إذا ثبت الإجماع بطريق متواتر، وإلا فظني، وإن كان \ليله القياس الخفي أو الضرورة، كان ظنيا لظنية القياس والضرورة، وعلى ذلك الاعتبار تكون مرتبته بين الأدلة الأخرى بحسب مرتبة الدليل الذي يثبت به على النحو المتقدم.

الاستصحاب، أو استصحاب الحال:

تعريفه:

الاستصحاب في اللغة، من الصحبة وهي الملازمة، واستصحاب الحال هو التمسك بما كان ثابتا، وهو في اصطلاح الأصوليين: (الحكم ببقاء أمر كان في الزمان الأول ولم يظن عدمه) ، وهو يعني أن الحكم الذي جاء الدليل بإثباته يبقى مستمرا حتى يظن ورود ما ينافيه، مثال ذلك: لو توضأ إنسان ثم شك بعد ذلك في أنه هل انتقض وضوؤه أم لا، فإنه على وضوئه، بدليل استصحاب الحال، لأن الحكم الأول أنه متوضئ، ولم يثبت ما يصلح ناقضا لهذا الوضوء بطريق الظن أو غلبة الظن، فيبقى الحكم السابق وهو قيام الطهارة ساري المفعول، لأن الوضوء الأول كان يقينا، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت