فهرس الكتاب
لقد وضع الفقهاء شروطا للعمل بالمصلحة المرسلة لئلا تكون ألعوبة في أيدي الساسة، فيسخرونها لأغراضهم ويشرعون الأحكام وفقا لها على هواهم، لكن الفقهاء اختلفوا في هذه الشروط توسعة وتضييقا،.
فالجمهور توسعوا أو توسطوا في الأخذ بالمصلحة، وهم الحنفية والمالكية والحنبلية. والغزالي من الشافعية ضيق العمل بها وقيده بشروط مشددة،.
أما الطوفي فقد توسع فيها توسعا مخلا، فخرج بها عن النطاق المشروع إلى الهوى المنبوذ.
وذلك على النحو التالي:
شروط الجمهور:
اشترط الجمهور لإعمال المصلحة المرسلة شروطا خمسة، هي:
1 -أن تكون المصلحة ضرورية أو حاجية، أما التحسينية فلا عبرة بها ولا حجية فيها، لأنه لا عسر في تركها، وقد تقدم بيان الضروريات والحاجيات والتحسينات.
2 -أن تكون حقيقية: وذلك بغلبة الظن النزيه أنها من جنس مقاصد الشارع، لأن المصلحة في هذا الباب هي المصلحة المشهود لها من قبل الشارع بالقواعد العامة، وليس كل ما جلب نفعا ودفع ضرا مطلقا، ثم بعد ذلك أن يكون نفعها غالبا على ضرها، لأن المصالح أمور نسبية