فهرس الكتاب
كما تقدم، والعبرة فيها لما هو الغالب، فلو كانت مغلوبة لم تصلح لتشريع الحكم.
3 -أن تكون عامَّة: وذلك بأن تشمل عددا كبيرا من الناس، لا أن تكون خاصة لواحد منهم أو لفئة محدودة دون بقية الناس، ولكن ليس معنى هذا أن تكون شاملة للناس جميعا من غير استثناء، فإن ذلك متعذر، بل إذا شملت أكثرهم أو جنسا غير محدود منهم كانت عامة، كأن تعم البدو فقط، أو الحضر فقط، أو أرباب صناعة بكاملها دون الصناعات الأخرى.
4 -أن لا تكون معارضة بحكم ثابت بنص من القرآن الكريم أوالسنة الشريفة أو الإجماع، فإن كانت معارضة بذلك لم تكن مرسلة، بل كانت مصلحة ملغاة، وهذا الاتفاق على منع الاحتجاج بها كما تقدم، لأنها مصلحة غير معتبرة من الشارع، ولأن النص مقدم عليها أيضا.
5 -أن تكون المصلحة معقولة المعنى، وإلا لم يجز اعتبارها، كالعبادات والمقدرات الشرعية، فإنها لا يجري فيها القياس كما تقدم، فلا تجري فيها المصلحة المرسلة من باب أولى، لأن المصلحة ما عرف نفعه من ضرره بالعقل، وهذه لا يستطيع العقل إدراك كنهها، ولذلك لا يستطيع معرفة الحسن منها من القبيح، فلا تكون معتبرة لذلك.
شروط الغزالي: