فهرس الكتاب
قلنا إن الغزالي رحمه الله تعالى تشدد في اعتبار المصلحة أكثر من الجمهور، فقيدها بالضوابط الآتية:
1 -أن تكون المصلحة ضرورية فقط، أما الحاجية والتحسينية فلا تعتبر في هذا الباب، خلافا للجمهور الذين اعتبروا الضروريات والحاجيات كما تقدم.
2 -أن تكون قطعية، أي مقطوعا بحصولها بيقين أو بغلبة ظن يقارب اليقين، فإذ ا كانت مظنونة يتساوى فيها الاحتمالان أو يرجح جانب المصلحة فيها قليلا فإنها لا عبرة بها، خلافا للجمهور الذين يعتبرون المصلحة القطعية والظنية معا.
3 -أن تكون كلية: أي عامة لجميع المسلمين غير خاصة بفئة معينة منهم، خلافا للجمهور الذين اشترطوا العموم فقط، وارتضوا أن تكون المصلحة خاصة بفئة معينة من المسلمين إذا كانت هذه الفئة غير محدودة، كما تقدم.
شروط الطوفي:
وهو نجم الدين، أحد علماء القرن السابع الهجري، فقد ذهب إلى رأي شاذ في المصلحة المرسلة خالف فيها جماهير المسلمين وعامتهم، فقال: إن المصالح هي جلب المنافع ودفع المضار فقط، دون أن يقيدها بما جاء الشرع به أو بجنسه، ثم قال: إن المصالح بهذا التعريف هي مقصود