فهرس الكتاب
فيها المعنى اللغوي له لا المعنى الشرعي، حيث المراد بالعرف فيها الشيء المعروف المستحسن، إلا أن فيها استئناسا إلى اعتبار العرف الشرعي، حيث إن العرف الشرعي ما هو إلا ما تعارفه الناس وألفوه واستحسنوه غالبا.
ب- الحديث الموقوف على ابن مسعود - رضي الله عنه - وهو قوله: (فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌما) رواه أحمد، فهو وإن لم يصح رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق صحيح، لكنه صح وقفه على ابن مسعود، وهو مما لا يعرف بالرأي، فكان في حكم المرفوع.
وقد أوضح الفقهاء مدى احتجاجهم بالعرف وتمسكهم به في عبارات كثيرة، منها ما ذكر في شرح الأشباه للبيري قوله: (الثابت بالعرف ثابت بدليل شرعي) ، وفي المبسوط للسرخسي: (الثابت بالعرف كالثابت بالنص) .
وقد بنى الفقهاء قواعد فقهية عديدة على أساس الاحتجاج بالعرف، منها: (العادة محكمة) و (الحقيقة تترك بدلالة العادة) و (استعمال الناس حجة يجب العمل بها) و (المعروف عرفا كالمشروط شرطا) وغيرها.
شروط العمل بالعرف:
للعمل بالعرف شرط واحد، هو أن لا يكون في مقابلة النص، قرآنا كان أو سنة، ولا في مقابلة الإجماع، فإن ورد العرف على خلاف ما جاء به النص كان باطلا لا حجة فيه، كأن يتعارف الناس على شرب الخمرة،