فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 340

دون أخرى، ولذلك فإننا سوف نفصل أحوال مذاهب الصحابة وأنواعها، ونبين مدى الاحتجاج بكل نوع منها، ومذاهب العلماء فيه.

أنواع مذاهب الصحابة:

1 -أن يذهب الصحابي إلى قول لا مجال للرأي فيه، لأنه حكم غير معقول المعنى، كأن يفتي الصحابي بأن مكان سورة كذا قبل سورة كذا أو بعده، فإن ذلك أمر تعبدي توقيفي لا مجال للرأي فيه، وهذا النوع حجة عند جميع الفقهاء دون خلاف، لأنه في حكم الحديث المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، والحديث المرفوع حجة بالإجماع، فكذلك هذا.

2 -أن يذهب الصحابي إلى قول معقول المعنى داخل في حدود الاجتهاد، فيوافقه عليه الصحابة جميعا دون خلاف، قولا أو سكوتا، فإن هذا النوع حجة عند جمهور المسلمين، لأنه داخل في حد الإجماع القولي أو السكوتي، والإجماع القولي حجة كما تقدم بالإجماع، وكذلك الإجماع السكوتي عند الجمهور، فيكون قول الصحابي هذا حجة لذلك.

3 -أن يذهب الصحابي إلى قول معقول المعنى يصلح للاجتهاد والنظر فيه ويخالفه فيه غيره من الصحابة وينازعه فيه، فإن هذا النوع ليس بحجة على صحابي آخر غير قائله بإجماع المسلمين، وإلا لما جاز اختلاف الصحابة فيما بينهم، ولما وقع منهم ذلك، لكنه وقع اختلاف في كثير من المسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت