فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 340

خطاب: الخطاب في اللغة توجيه الكلام من المتكلم نحو غيره لإفهامه، فهو بهذا المعنى مصدر، ثم نقل إلى الكلام الموجه نحو الغير للإفهام، أي أصبح اسما للمخاطب به من الكلام لا لمصدر المخاطبة نفسه، وهذا المعنى المنقول إليه الخطاب هو المراد في تعريفنا للحكم، وقد عرَّف الآمدي الخطاب تعريفًا اصطلاحيًا بقوله: (هو اللفظ المتواضع عليه المقصود به إفهام من هو متهيئ لفهمه) ، وبذلك خرج عنه الحركات والإشارات المفهمة بالمواضعة والعرف، فإنها ليست لفظًا، كما خرج عنه الألفاظ المهملة التي لا معنى لها، فإنها غير متواضع عليها، وخرج عنه أيضًا الكلام الذي لم يقصد به إفهام المستمع، فإنه لا يسمى خطابًا.

وإذا كان المقصود بالخطاب الكلام الموجه للغير، كان لابد من بيان معنى الكلام ومدلولاته. فالكلام يطلق على معنيين اثنين، يطلق على العبارة الدالة بالوضع على معناها، ويطلق على مدلول هذه العبارة القائم بالنفس، أي إنه يطلق على اللفظ المفيد للمعنى كما يطلق على المعنى المعبر عنه باللفظ، وهو ما يعرف بالكلام النفسي، ولا شك أن المراد بالخطاب هنا إنما هو الكلام اللفظي، لأن كلام الله تعالى كلام نفسي لا يوصف بصوت ولا حركة [1] .

(1) انظر حاشية السيد على شرح العضد 1/ 221. والتلويح على التوضيح 1/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت