فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 340

وقد بنى الحنفية على هذا التفريق أن أجازوا رمضان بنية واجب آخر، ولم يجيزوا النذر المعين بنية واجب آخر [1] ، ويتعين على اعتبار الوقت كذلك أحكام متعددة، أهمها:

1 -أنه لا يجب أداء الواجب المؤقت ولا شيء منه قبل دخول الوقت، لأنه سبب الوجوب، ومعنى السبب أن ما ارتبط به من الوجوب لا يثبت قبل تحققه، فلا يجب على المسلم أن يصوم رمضان قبل شهود الشهر، ولا يجب عليه أداء صلاة الفجر قبل دخول وقتها، وهكذا، حتى إن المرأة لو حاضت قبل دخول وقت الفجر مثلا لم تجب عليها صلاة الفجر، ولم تدخل في ذمتها.

2 -لا يصح أداء الواجب أو جزء منه قبل دخول الوقت، لأنه شرط للأداء، ومعنى الشرط أن ما ارتبط به لا يصح بدونه، فلو أدى الصلاة قبل وقتها لم تصح، وكذلك الحج والصوم.

3 -يجوز فعل الواجب في أي لحظة من لحظات الوقت إذا كان موسعا، لأن الوقت كله ظرف له، ففي أي جزء من الوقت وقع وقع الواجب في محله، فإذا كان الوقت مضيقا وجب البدء بالواجب مع بدء الوقت، لأن الوقت فيه على قدر الواجب، وإذا أخره عن أول الوقت لزم منه فعل

(1) انظر فواتح الرحموت 1/ 69 - 71، والتوضيح 1/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت