فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 340

بعض الواجب خارج الوقت، وهو قضاء وليس بأداء كما سوف يتضح بعد قليل، لأنه لا يتحقق إلا بفعل الواجب كله ضمن الوقت [1] .

تحديد جزء الوقت الذي يعتبر سببا للوجوب المؤقت [2] :

مادام الوقت سببا للوجوب في الواجب الموسع، وفي بعض أنواع الواجب المضيق، كان لابد من معرفة الجزء المعتبر سببا للوجوب في هذه الواجبات، أهو الوقت كله، أم جزء منه فقط، وإذا كان جزؤه فقط فما هو هذا الجزء؟

الاتفاق قائم على أن السبب بالنسبة للواجب المضيق الذي يعتبر الوقت فيه سببا للوجوب إنما هو أول الوقت، ليستطيع المكلف أداء الواجب كله في وقته.

أما الواجب الموسع فقد اتفق الفقهاء فيه على أن السبب ليس كل الوقت، بل هو جزء منه فقط، وذلك لأننا لو اعتبرنا الوقت كله سبب الوجوب فإن الحال لا يخلو من أن نعتبر الأداء واجبا في الوقت أو بعده، وكلاهما باطل، ذلك أننا لو اعتبرناه واجبا في الوقت لزم من ذلك تقدم

(1) انظر فواتح الرحموت شرج مسلم الثبوت: 1/ 69.

(2) انظر في هذا الموضوع المستصفى: 1/ 62، وفواتح الرحموت 1/ 76 وما بعدها والتلويح على التوضيح 1/ 206 وما بعدها، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب: 1/ 341 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت