فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 340

إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) [1] وغير ذلك.

والسنة الفعلية: هي كل ما رواه الصحابة الأجلة عن أفعاله - صلى الله عليه وسلم - وأعمال وعبادته وكل تصرفاته، فقد أحصوا - لشدة حرصهم - أفعاله كلها ونقلوها لنا، من ذلك كيفية وضوئه وصلاته وصومه وتهجده، ومعاملته لنسائه، وأقاربه وصحابته وغير ذلك ويعرف فعله - صلى الله عليه وسلم - بقول الصحابي: (فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا) .

والسنة التقريرية: هي أن يقال قول أو يفعل فعل أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أمام غيره فيراه أو يسمع به فيسكت عنه، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مشرِع لا يجوز سكوته على معصية، ولذلك يعتبر سكوته عن هذا الفعل أو القول إقرارا بمشروعيته، أي إن سكوته - صلى الله عليه وسلم - بمثابة قوله: (هذا حلال أو هذا مشروع) ، وإذا كان ذلك كذلك كان سنة، ومن باب أولى ابتسامته واستبشاره واستحسانه للفعل أو القول الذي جاء بين يديه، فإنه دليل على رضاه عنه وإقراره لمشروعيته أيضا، فمن أمثلة النوع الأول قول أحد الصحابة: (أكل الضب على مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يأكل منه ولم ينهنا عن أكله) رواه الترمذي، ومن النوع الثاني ما روي من سؤاله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - عندما أرسله إلى اليمن قاضيا، حيث قال له: بم تقضي يا معاذ؟ قال بكتاب الله، قال فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسول الله، قال فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي، فقال

(1) رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت