فهرس الكتاب
النبي - صلى الله عليه وسلم - عندها: الحمد لله الذي وفق رسول رسوله لما يرضي الله ورسوله) [1] ، فهذا الاستحسان دليل الرضا والإقرار لما ذهب إليه معاذ.
مراتب السنة الشريفة من حيث ثبوتها:
القرآن الكريم كله متواتر بجملته وتفصيله، ولذلك لا محل لتفصيل مراتبه من حيث الثبوت، فإنه في مرتبة واحدة هي مرتبة القطع واليقين، إذ هو حكم التواتر.
أما السنة الشريفة، فهي متواترة بمجموعها، بمعنى أنه تواتر لنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم صدرت عنه سنة هي أقوال وأفعال وتقريرات، ولكن مفردات السنة الشريفة وتفصيلاتها ليست متواترة كلها، بل فيها المتواتر، وفيها ما هو دون ذلك، ولذلك قسمها الأصوليون إلى أقسام ومراتب تبعًا لطريق ثبوتها ودرجته.
فقد ذهب جمهور الأصوليين إلى أنها من حيث ثبوتها على مرتبتين: السنة المتواترة، والسنة الآحادية، وذهب الحنفية إلى أنها على ثلاث مراتب، هي: السنة المتواترة، والسنة الآحادية، والسنة المشهورة، وهي مرتبة ثالثة بين التواتر والآحاد.
(1) رواه الترمذي وأبو داود وأحمد والدارمي.