فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 340

4 -قوله تعالى (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم:3 - 4 ) ) فيه دليل على أن ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من السنة الشريفة إنما هو وحي من عند الله تعالى، وما كان من عند الله واجب الاتباع، لأن الله هو المشرع. فلذلك كانت السنة الشريفة واجبة الاتباع، فإن قيل: إن كانت السنة الشريفة وحيًا فما الفرق بينها وبين القرآن الكريم، أجيب بأن القرآن الكريم جاء عن طريق الوحي بلفظه ومعناه، أما السنة الشريفة فمعناها من الله تعالى، أما ألفاظها فمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن قيل: فما الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي، إذ الحديث القدسي معناه من الله تعالى ولفظه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، أجيب عنه أيضًا، بأن الحديث القدسي ألقي معناه في روع النبي - صلى الله عليه وسلم - بطريق الوحي المباشر، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصرح بهذا المعنى أحيانا فيقول: (نفث في روعي ... ) أما الحديث النبوي فمعناه من الله تعالى عن طريق التسديد لا عن طريق الوحي المباشر، ومثل هذه الآيات الدالة على حجية السنة الشريفة كثير في القرآن الكريم.

وأما السنة الشريفة: فأحاديث كثيرة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشير فيها بصراحة إلى أن طاعته واجبة، وأن أمره إنما هو من الله سبحانه وتعالى، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت