فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 340

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: (تركت فيكم أمرين ما إن اعتصمتم بهما فلن تضلوا أبدا، كتاب الله وسنة نبيه) [1] فإن في هذا القول النبوي الكريم تسوية بين القرآن الكريم والسنة الشريفة في الحجية.

2 -ما رواه المقداد بن معديكرب من قوله - صلى الله عليه وسلم: (يوشك أحدكم أن يقول: هذا كتاب الله ما كان فيه من حلال أحللناه، وما كان فيه من حرام حرمناه، ألا من بلغه عني حديث كذب به فقد كذب الله ورسوله والذي حدثه) ، فإن هذا الحديث الشريف نص في الباب.

3 -حديث معاذ بن جبل المتقدم في تعريف السنة الشريفة التقريرية المتضمن معنى قوله: (أقضي بالقرآن ثم بالسنة ثم اجتهد رأيي) ، حيث قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يحبه الله ورسوله، فإن في هذا إقرارًا صريحًا بحجية السنة الشريفة.

وأما الإجماع: فهو ما ثبت لدينا بطريق لا شبهة فيه من أن الصحابة كانوا يلتزمون سنته - صلى الله عليه وسلم - وقضاءه في حياته، ولا يخالفونه في شيء، ولا يطلبون منه دليلًا غير قوله وفتواه، والتزامهم بهذا المبدأ بعد وفاته، فإنهم كانوا إذا لم يجدوا في القرآن الكريم بغيتهم لجؤوا إلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - يتساءلون فيما بينهم هل روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مثل هذه الحادثة شيء؟ هل قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مثل هذا الأمر بشيء؟ فإن وجدوا قضوا بما قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن لم يجدوا أعملوا عقولهم وقاسوا هذا الأمر

(1) رواه مالك في الموطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت