فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 340

نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) ، وقوله تعالى: (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى) (الأعلى:6) ، وغيرها.

هذا ولا بد من الإشارة إلى أن بعض الناس ممن سفهوا عقولهم، ذهبوا إلى أن السنة الشريفة ليست بحجَّة، واستندوا في دعواهم هذه إلى أمور حسبوها أدلة وما هي إلى أوهام وشكوك، ولذلك رأيت أن أصرف النظر عنها ولا أتعرض لذكرها، سيما وهي موضحة ومشار إليها في كتب الأصول، ويستطيع الاطلاع عليها كل من أراد ذلك، ثم إنها أتفه من أن تبحث أو يتعرض لها.

مرتبة السنة الشريفة من الكتاب الكريم في الحجيَّة:

السنة حجة وواجبة الاتباع للأدلة المتقدمة، ولكن هل هي في مرتبة القرآن الكريم، أم هي في مرتبة أدنى منه؟.

والجواب أن السنة الشريفة ن حيث مصدريتها للأحكام الشرعية تعد في مرتبة القرآن الكريم تماما، إذ هي دليل قاطع على حكم الله تعالى سبحانه ما دامت صحيحة بالنسبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لما تقدم من الأدلة، فلا فرق والحال هذه بين حكم الله تعالى الذي ورد على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظه ومعناه (القرآن الكريم) وبين حكم الله الذي ورد على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه دون لفظه (السنة الشريفة) ، ما دام مصدر الحكم في الحالتين هو الله تعالى، ولذلك أجاز جمهور الفقهاء نسخ السنة الشريفة بالقرآن الكريم، ونسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت