فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 87

ولا يشترط في البراء البغض، بل قد يكون لسبب آخر، كما تقدم بيان ذلك في الولاء.

غير أن المعاني الموجودة في الولاء موجودة في البراء، لكن بعكسها:

هذا قرب، وهذا بعد.

هذا حب، وهذا بغض.

ثالثا: الولاء في الاصطلاح الشرعي:

في القرآن جملة من النصوص المعنية بقضية ولاء الكافرين، وفيها بالقطع تحديد المعنى، قال الله تعالى:

{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} [المائدة 51] .

{ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون} [المائدة 81]

{لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران 28] .

{إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم * ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم * فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم * ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم} [محمد 24-28] .

{إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء 97] .

{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} [الممتحنة 1] .

هذه النصوص تتضمن جوابا لكل ما يتعلق بمسألة الولاء من مشكلات: دقيقة، أو جليلة. توضح حقيقته في الاصطلاح الشرعي،.

ولأجل الوصول إلى هذه الأجوبة المهمة: لا بد من دراستها دراسة فاحصة. نستنطق فيها الكلمات المقدسة، لنعرف ما تدل عليه، وما حقيقة الولاء الذي تنهى عنه:

ما صفته؟، وما حكمه؟. وهل يستوي الولاء لأجل الدين، والولاء لأجل الدنيا؟.

وطريق ذلك: النظر في أسباب النزول، وقول الصحابة والتابعين في الآيات ومعناها، وكذلك دراسة السياق، وما تدل عليه من أمور ظاهرة، لا يتأتى تجاوزها.

(النص الأول)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت