فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 87

{إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا ..} [النساء137] .

{ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم} [البقرة 217] .

والمقصود من هذا التأصيل لمسألة الاختيار واللا اختيار: التوصل إلى أن للإسلام شروطا وأركانا، من دونهما لا يحصل ويبطل، وهدفنا منها شرط محدد بعينه هو: البراءة من دين الكافرين.

فإن هذا الشرط أو الركن، قد أجمع أهل العلم والإيمان على: أن الإسلام لا يكون ولا يصح بدونه، ويبطل. ذلك أنهم قرروا كفر من أحب دين الكفار، ونصرهم لأجل ذلك.

وبذلك يعلم: فطرة، وعقلا، وشرعا. أن الإسلام قد يزول ويبطل، ويكون سبب زواله وبطلانه موالاة الكافرين في الدين.

ولأهمية وخطورة هذا الشرط أو الركن:

فهو شرط من حيث إن الإسلام لا يحصل إلا به، قال الله تعالى: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله..) [المجادلة 22] . (1)

وهو ركن من حيث إن الإسلام لا يبقى إلا به، قال تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنهم منهم} [المائدة51] .

فإنه سيكون محل الدراسة في هذا البحث، ونخص منه مسألة هي أهمهما، وهي:

نصرة الكافر على المسلم.

ولما كانت هذه المسألة من الدقة، والحاجة إلى التفصيل، فقد عمدت إلى بحثها، وفحصها، لتحرير القول فيها، عسى الله تعالى بمنه وكرمه أن يأخذ بأيدينا إلى ما يحب ويرضى، ويهبنا الفهم والعلم.

وقد قسمت مباحثه إلى ما يلي:

أولا: مقدمة في بيان حقيقة الكفر.

ثانيا: معنى الولاء في اللغة.

ثالثا: معنى الولاء في الاصطلاح الشرعي.

خاتمة: وفيها النتائج المهمة المجتناة من هذا البحث.

(1) * - هذه الآية تحتمل معنيين:

الأول: أنها تنفي الإيمان عمن كان مسلما، ثم وادّ من حاد الله.

والثاني: أنها تنفي حصول الإيمان ابتداء لمن وادهم.

فهي تشترط لحصول الإيمان، أو دوامه: ترك مودة المحادين. وقد استعملت أحد المعنيين في هذا السياق للمناسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت